النويري

257

نهاية الأرب في فنون الأدب

إذا اعملوا فيها المجاذيف سرعة ، ترى عقربا منها على الماء ماشيا . إذا ما وردن الماء شوقا لبرده ، صدرن - ولم يشربن - غرثى صواديا . وقال الرستمىّ : لم نزل مشفقين مذقيل : سارت بك دهم قليلة الأوضاح . أصلها البرّ وهى ساكنة في ا لبحر سكنى إقامة لا براح . هي في الماء وهى صفر من الما ء سوى نضح موجها النّضّاح . فإذا أوقرت ، فذات وقار ؛ وإذا أخليت ، فذات جماح . وتراها في اللَّجّ ذات جناحي ن وإن لم تكن بذات جناح . من مطايا لا يغتذين ولا يس أمن سير البكور بعد الرّواح . منشآت من الجواري اللَّواتى لسن من صنعة الجواري الملاح . والدات مولَّدات بلا ح ل نكاح ولا حرام سفاح . لا من البيض بل من السّود ألوا نا وذات الألواح والأرواح . طائرات مع الرّياح ، وطورا كاسرات بالجري حدّ الرّياح . سائرات لا يشتكين سرى اللي ل ولا يرتقبن ضوء الصّباح . ساكنات بلا خضوع سكون ، جامحات بلا غرام جماح . لا يخفن الغمار يقذفن فيها ، ويخفن المرور بالضّحضاح . إن صدمن الحصى عطبن ولا يع طبن إمّا صدمن حدّ الرّماح . ما رأى الناس من قصور على الما ء سواها يسير سير القداح . يتسبسبن كالأساود في الخف ة لا في معادة الأشباح . فإذا ما تقابلت ، قلت : ذود من كباش تقابلت للنّطاح .